لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
131
في رحاب أهل البيت ( ع )
وهذا الكلام الذي يحمل كلّ معاني التعسف والاجحاف بحقّ الآخرين لا يقرّه أيّ مطّلع على التراث الاسلامي وهو يعجّ بمؤلفات علماء المسلمين ومحدّثيهم ومؤرّخيهم من جميع الفرق والطوائف . ومن الأمثلة على الخلط الشديد - لدى بعض المؤلفين : التقسيم الذي وضعه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة ( 324 ه ) في كتابه : ( مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين ) الذي يقسم الشيعة ابتداءً إلى ثلاث فرق رئيسية ، ثمّ يفرّع فيها فرقاً أخرى ، فيجعل فرقة الغلاة خمس عشرة فرقة ، ثمّ يذكر الامامية ويرمز إليها بالرافضة ويقسّمها إلى أربع وعشرين فرقة ، ويعد الكيسانية من فرق الامامية بينما هي من فرق الغلاة في الحقيقة ولا علاقة لها بالامامية ، ثمّ يذكر الزيدية ويقسّمها بدورها إلى ثلاث طوائف هي الجارودية والبترية والسليمانية ، ثمّ يقسّم هذه الفرق إلى فرق أخرى ، وقد وقع الكثيرون في خطأ عدّ السليمانية من فرق الزيدية ، بينما عقيدتهم مشابهة تماماً لعقيدة جمهور أهل السنّة ، كما سوف يتّضح فيما بعد . ومن المؤسف أن الكثير من المؤلفين المعاصرين قد ساروا على نفس النهج ، واعتمدوا على كتب هؤلاء القدامى